العلامة الحلي

52

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

د - لو أغمي عليه . أو جن ، أو نام في خلاله استحب له الاستئناف لخروجه عن التكليف ، ولو تمم غيره ثم أفاق جاز البناء عليه قاله الشيخ ( 1 ) ه‍ - لو ارتد في أثنائه ثم رجع إلى الإسلام استأنف ، وهل يبنى عليه ، للشافعي وجهان : المنع - وهو الأقوى عندي - لبطلانه بالردة ، والجواز ، لأن الردة لا تحبط العمل إلا إذا اتصل بها الموت فصار كاعتراض الجنون والإغماء لو بنى عليه جاز ( 2 ) . ولو ارتد بعد فراغه من الأذان ، قال الشيخ : جاز أن يعتد به ، ويقيم غيره ، لأنه أذن أذانا مشروعا محكوما بصحته فلا يؤثر فيه الارتداد المتعقب ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يعتد بأذانه ( 4 ) . و - لو تكلم خلال الإقامة أعادها - وبه قال الزهري ( 5 ) - لوقوع الصلاة عقيبها بلا فصل فكان لها حكمها ، ولقول الصادق عليه السلام : " لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة " ( 6 ) . وقال الشافعي : لا يعيد لأنها دعاء إلى الصلاة فلم يقطعها الكلام كالآذان ( 7 ) ، والفرق ما تقدم

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 96 . ( 2 ) المجموع 3 : 115 ، فتح العزيز 3 : 187 ، المهذب للشيرازي 1 : 65 ، الوجيز 1 : 36 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 96 . ( 4 ) المجموع 3 : 99 و 115 ، فتح العزيز 3 : 186 - 187 . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 213 ، حلية العلماء 2 : 38 . ( 6 ) التهذيب 2 : 55 / 191 ، الإستبصار 1 : 301 / 1112 . ( 7 ) الأم 1 : 85 .